مضغ العلكة: ما وراء العادة.. 5 تفسيرات نفسية تكشف ارتباطها بالملل والتوتر


هذا الخبر بعنوان "مضغ العلكة ليس عادة عابرة.. 5 تفسيرات نفسية تشرح ارتباطه بالملل والتوتر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بالنسبة للكثيرين، لا يرتبط مضغ العلكة بالجوع. يشير علم النفس إلى أن هذه العادة قد تكون في الواقع استجابة للملل، أو الإرهاق الذهني، أو حاجة الدماغ إلى التحفيز. وقد اكتشف باحثون أن السلوكيات المتكررة، مثل مضغ العلكة، يمكن أن تساعد الأفراد على البقاء متيقظين، وتنظيم مشاعرهم، وشغل أذهانهم في أوقات الفراغ.
وفقًا لما نشرته صحيفة Economic Times، فإن الأشخاص الذين يمضغون العلكة عند الشعور بالملل ليسوا متشابهين. فبينما يستمتع البعض بمذاقها فحسب، يستخدمها آخرون كآلية تكيف لا شعورية، أو للبقاء أكثر تركيزاً، أو للشعور بالهدوء. وهناك عدة نظريات نفسية تفسر سبب ارتباط الملل بمضغ العلكة في كثير من الأحيان، حيث يبحث الدماغ بطبيعته عن التحفيز عندما يتسلل إليه الملل.
يأتي أحد أقوى التفسيرات من نظرية الإثارة المثلى، التي تفترض أن الأفراد يسعون بطبيعتهم إلى مستوى مريح من التحفيز الذهني. وعندما تبدو البيئة هادئة للغاية أو رتيبة، يبدأ الدماغ في البحث عن وسائل لزيادة التفاعل. على سبيل المثال، قد يبدأ شخص يجلس في محاضرة طويلة بالنقر بقدمه، أو الرسم في دفتر ملاحظاته، أو مضغ العلكة، ليس لأنه جائع، بل لأن دماغه يحاول الحفاظ على نشاطه الذهني. ويوفر المضغ مدخلات حسية خفيفة تجعل الموقف الممل أكثر جاذبية.
يستخدم علماء النفس مصطلح "التنظيم الذاتي" لوصف القدرة على إدارة الأفكار والمشاعر والسلوك. وتساعد الأفعال البسيطة والمتكررة الكثير من الأفراد على تنظيم الانتباه والمشاعر. على سبيل المثال، قد يمضغ شخص يعمل على جدول بيانات معقد العلكة دون وعي، لأن الحركة المتكررة تمنح دماغه مهمة صغيرة يمكن التنبؤ بها، بينما يركز على المهمة الأكبر. وتشير الدراسات إلى أن مضغ العلكة يمكن أن يحسن اليقظة مؤقتًا أثناء أداء المهام الذهنية الشاقة، وإن كان تأثيره غالبًا ما يبقى محدودًا.
يساعد التحفيز الحسي بعض الأفراد على التركيز. وقد توصل الباحثون في مجال المعالجة الحسية إلى أن الأفراد يختلفون في مقدار المدخلات الحسية التي يفضلونها. فبعض الأشخاص يسعون بطبيعتهم إلى تحفيز إضافي من خلال الحركة أو اللمس. ويوفر مضغ العلكة تغذية حسية مستمرة عبر عضلات الفك، مما يجعله وسيلة بسيطة لشغل الحواس دون مقاطعة الأنشطة الأخرى. ويفسر ذلك سبب مضغ بعض الأشخاص العلكة أثناء القيادة، أو القراءة، أو العمل.
يشير علماء النفس إلى أن الشعور بالملل قد يسبب أيضًا شعورًا بالقلق أو الإحباط. وتظهر الأبحاث في مجال تنظيم الانفعالات، خصوصًا أعمال عالم النفس جيمس غروس، أن الأفراد غالبًا ما يلجؤون إلى سلوكيات بسيطة للتعامل مع الحالات الانفعالية غير المريحة. على سبيل المثال، قد يمضغ شخص ينتظر مقابلة عمل علكة لأنه يجد فيها شيئًا مألوفًا يركز عليه أثناء الانتظار. ورغم أن العلكة لا تحل المشكلة، إلا أنها قد تساعد على تخفيف وطأة الترقب.
يفضل الدماغ الروتينات المتوقعة. ويقدم التكييف الكلاسيكي، الذي وصفه إيفان بافلوف للمرة الأولى، تفسيرًا إضافيًا لهذه الظاهرة. فإذا تكرر مضغ العلكة في مواقف معينة، مثل التنقل، أو الدراسة، أو مشاهدة الأفلام، يبدأ الدماغ في ربط هذه الأنشطة ببعضها. ومع مرور الوقت، قد يحفز الشعور بالملل تلقائيًا الرغبة في مضغ العلكة، لأن الدماغ يصبح شديد الكفاءة في التعرف إلى أنماط السلوك المألوفة واستدعائها.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات