تصاعد التوترات الإقليمية يدفع أسواق الخليج نحو التراجع وسط مخاوف أمن الطاقة


هذا الخبر بعنوان "تراجع معظم أسواق الخليج مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات اليوم الأربعاء على تراجع، متأثرة بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بأمن الطاقة التي أثرت سلباً على معنويات المستثمرين. جاء هذا التصعيد عقب هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران على مدن سعودية، مما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية حيوية، وزج بحليف رئيسي للولايات المتحدة في خضم الأعمال القتالية.
وتعمقت المواجهة بعد ضربات أمريكية استهدفت عدة ناقلات نفط إيرانية، أعقبها هجمات انتقامية استهدفت سفناً تجارية وقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، حسبما أفادت وكالة "رويترز". يمثل هذا التصعيد على جبهات متعددة تهديداً جسيماً لإنتاج الطاقة في المنطقة وشرايين التجارة الحيوية، كما يهدد بشكل مباشر حركة نقل النفط الخام عبر البحر الأحمر، الذي أصبح ممراً يتعرض لضغوط متزايدة مع استمرار توقف شبه كامل لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وسجل المؤشر القياسي السعودي انخفاضاً بنسبة 0.2%، مدفوعاً بتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول، بنسبة 1.7%. وفي غضون ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.77 دولار، أو 2.83%، لتصل إلى 100.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:33 بتوقيت غرينتش. وقد رفعت بنوك استثمارية عالمية، منها "غولدمان ساكس" وبنك أوف أميركا، توقعاتها لأسعار النفط، مشيرة إلى تقلص الإمدادات، بالتزامن مع وصول سعر الخام إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع.
في دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3%، متأثراً بتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.8%. وأوضح جوزيف ضاهرية، العضو المنتدب لشركة "تيكميل"، أن التوتر الجيوسياسي الجديد يواصل بث مشاعر الحذر في المنطقة، حيث تؤدي الهجمات المستمرة على الناقلات في مضيق هرمز، وتعطل الملاحة البحرية، والضربات الانتقامية المتبادلة إلى إبقاء مخاطر إمدادات الطاقة مرتفعة. وأضاف ضاهرية أن "الاهتمام لا يزال منصباً على اتفاقية إدارة الممر المائي بين عُمان وإيران وتداعياتها على الأمن البحري".
وبالنظر إلى المستقبل، أكد ضاهرية أن التقلبات الجيوسياسية ستظل العائق الرئيسي أمام أسهم دول مجلس التعاون الخليجي، مما يؤثر سلباً على المعنويات خلال فترات التصعيد، بينما قد يفتح أي تراجع ملموس في حدة التوتر الباب أمام انتعاش. ومع ذلك، من المتوقع أن توفر العوامل الأساسية المحلية القوية حاجزاً وقائياً مهماً، مما يحد من مخاطر الهبوط على نطاق أوسع.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.9%. وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.1%، مع هبوط سهم صناعات قطر للبتروكيماويات بنسبة 1.9%. وزاد المؤشر العماني بنسبة 0.2%، وأغلق المؤشر الكويتي دون تغيير، بينما انخفض المؤشر البحريني بنسبة 0.3%. وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 0.6%.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد