البحرين
اقتصاد

الصين تتربع على عرش بطاريات السيارات الكهربائية: استراتيجية الهيمنة والتحديات العالمية

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٠ ص0 مشاهدة
الصين تتربع على عرش بطاريات السيارات الكهربائية: استراتيجية الهيمنة والتحديات العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف بسطت الصين نفوذها على عرش بطاريات السيارات الكهربائية؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عام 2005، كانت الصين تمتلك شركتين فقط في مجال بطاريات السيارات الكهربائية، لكنها اليوم تسيطر على أكثر من ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي. هذا التفوق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الحد من التلوث الحضري، وتقليل الاعتماد على النفط المستورد، وحماية الاقتصاد من تقلبات الأسعار العالمية. شكلت دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 نقطة انطلاق رئيسية، تبعها عقد من الدعم الحكومي المكثف. وفي عام 2015، صدر قرار يقضي بقصر الدعم على استخدام البطاريات المحلية المعتمدة حصريًا، مما أدى إلى استبعاد المنافسين الأجانب وفتح المجال لشركات مثل “كاتل” و”بي واي دي” لترسيخ هيمنتها وتطوير سلاسل إمداد محلية متكاملة.

لم تقتصر طموحات الصين على السوق المحلي، بل امتدت لتشمل إنشاء مصانع في قارات مختلفة، بهدف التحايل على الرسوم الجمركية وتحقيق هوامش ربح مرتفعة تصل إلى حوالي 29% مقارنة بالتصنيع المحلي. وبينما استقبلت الدول هذه الاستثمارات لنقل التكنولوجيا، اتخذت الهند مسارًا مختلفًا. ففي عام 2023، رفضت الهند مشروعًا لشركة “بي واي دي” لأسباب أمنية تتعلق بالتوترات الحدودية، مما حرمها من اكتساب الخبرات الفنية المباشرة. ونتيجة لذلك، أصبحت الهند تعتمد بشكل كبير على الواردات الصينية التي شكلت أكثر من 84% من احتياجاتها.

على الرغم من أن الإنتاج الصيني الوفير قد ساهم في خفض أسعار البطاريات عالميًا وتمكين الشركات من تقديم سيارات بأسعار أقل، إلا أنه أوقع الهند وبلدان أخرى في فخ التبعية. تسعى الهند حاليًا لمعالجة هذا الوضع من خلال تأمين مناجم الليثيوم، والاستثمار في إعادة التدوير، والتوجه نحو بطاريات الصوديوم كبديل. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود مقاومة من الصين التي ترفض بشكل متزايد تصدير تقنيات التصنيع المتقدمة. في المقابل، تواصل شركات هندية كبرى مثل “تاتا” و”ريلاينس” جهودها لتطوير تقنياتها الخاصة، بينما تتقدم الصين بخطى ثابتة نحو تقنيات الجيل القادم مثل بطاريات الحالة الصلبة، المستهدفة بحلول عام 2030.

تشير الدراسات إلى أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد الصينية قد يؤدي إلى نقص عالمي حاد في البطاريات، مما يضع صناعة السيارات الدولية في موقف حرج بين ضرورة حماية الأمن القومي ومواكبة التكنولوجيا الصينية المسيطرة، بحسب تقرير finshots. تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

شارك الخبر: