البحرين
اقتصاد

البحرين وبريطانيا تعززان التعاون الجمركي لمكافحة التهريب والشحنات المشبوهة

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ م0 مشاهدة
البحرين وبريطانيا تعززان التعاون الجمركي لمكافحة التهريب والشحنات المشبوهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق بحريني بريطاني لملاحقة التهريب والشحنات المشبوهة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحالت الحكومة البحرينية إلى مجلس الشورى مرسوماً بقانون للمصادقة على اتفاقية جمركية مع المملكة المتحدة، تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات بين البلدين لمكافحة عمليات التهريب، والاحتيال الجمركي، والشحنات المشبوهة. كما تشمل الاتفاقية التعاون في تتبع المتورطين في الجرائم الجمركية ومكافحة التجارة غير المشروعة.

وقد تم توقيع الاتفاقية في بروكسل بتاريخ 26 يونيو الماضي، وصدر المرسوم بقانون رقم (40) لسنة 2026 للمصادقة عليها في 30 أغسطس الماضي. تمنح هذه الاتفاقية السلطات الجمركية في كلا البلدين صلاحية تبادل المعلومات حول الأشخاص والبضائع والمركبات التي يُشتبه في ارتباطها بمخالفات جمركية، مما يساهم في كشف شبكات التهريب وتتبع أنشطتها ومنع تكرار المخالفات.

تتيح الاتفاقية للسلطات المختصة طلب مراقبة المستودعات والمركبات وطرق الشحن والمواقع التي يُشتبه في استخدامها في أنشطة غير مشروعة، بالإضافة إلى تبادل التحذيرات بشأن الشحنات المشبوهة وأساليب التحايل على الرقابة الجمركية. وبموجب الاتفاق، يمكن لأي من البلدين تزويد الآخر بمعلومات عن مخالفات محتملة دون الحاجة لطلب رسمي، مع إمكانية تبادل بيانات الشحنات بشكل آلي، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالبضائع قبل وصولها إلى المنافذ الجمركية.

كما تسمح الاتفاقية بمرور الشحنات المشبوهة تحت رقابة السلطات المختصة بهدف تتبع مسارها وكشف المتورطين في تهريبها. ويشمل التعاون التحقق من قيمة البضائع ومنشئها، وكشف انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، والتحري عن التحويلات المالية غير المشروعة المرتبطة بالمخالفات الجمركية.

على الصعيد التجاري، تفتح الاتفاقية المجال لتسهيل حركة البضائع بين البلدين من خلال برامج المشغل الاقتصادي المعتمد، التي تمنح الشركات المستوفية للمعايير الجمركية مزايا في إجراءات التخليص ونقل الشحنات. كما تتيح للجانبين التوصل إلى ترتيبات للاعتراف المتبادل ببرامج المشغل الاقتصادي المعتمد، مما يساهم في تسريع الإجراءات الجمركية للشركات المؤهلة.

يمتد نطاق الاتفاق ليشمل جيرسي وغيرنزي وجزيرة مان، مع استثناء جيرسي وغيرنزي من الأحكام الخاصة بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين. ويتضمن الاتفاق أحكامًا لتبادل الخبرات الفنية وتدريب الكوادر الجمركية، بالإضافة إلى التعاون في استخدام التقنيات الحديثة لفحص البضائع وكشف المخالفات.

فيما يتعلق بحماية المعلومات، يلزم الاتفاق الطرفين بالحفاظ على سرية البيانات المتبادلة وقصر استخدامها على الأغراض المنصوص عليها، مع وضع ضوابط لحماية البيانات الشخصية وإمكانية الاستعانة بالمعلومات المتبادلة في الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضايا الجمركية. ويجيز الاتفاق لأي من البلدين رفض طلبات المساعدة التي يرى أنها تمس أمنه الوطني أو نظامه العام أو مصالحه التجارية المشروعة.

أكدت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية المرافقة للمرسوم، أن الاتفاق يستهدف حماية الإيرادات العامة، ورفع كفاءة الرقابة الجمركية، وتسهيل انسياب البضائع عبر الموانئ والمنافذ الحدودية. وأوضحت أن تأخر التصديق عليه قد يعرقل تبادل المعلومات اللازمة لمواجهة التهريب والجرائم الجمركية، خاصة في ظل الاضطرابات التي قد تتعرض لها حركة الشحن الدولية وسلاسل الإمداد. وبيّنت أن الحاجة إلى التعجيل باستكمال الإجراءات دفعت إلى إصدار مرسوم بقانون للتصديق على الاتفاق، بدلاً من انتظار المسار التشريعي المعتاد.

وفقاً لأحكام الاتفاق، يبدأ سريانه في اليوم الأول من الشهر الثاني التالي لتبادل البلدين الإخطارات الرسمية باستكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لنفاذه.

شارك الخبر: