البحرين
اقتصاد

الأمين: الحكومة تدير المخزون الاستراتيجي بكفاءة والقطاع الخاص شريك أساسي في الأمن الغذائي

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ م0 مشاهدة
الأمين: الحكومة تدير المخزون الاستراتيجي بكفاءة والقطاع الخاص شريك أساسي في الأمن الغذائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمين: الحكومة تدير المخزون الاستراتيجي وسلاسل الإمداد بكفاءة.. والقطاع الخاص شريك أساسي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد خالد الأمين، عضو مجلس التنمية الاقتصادية ورئيس لجنة القطاع الغذائي بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن التوجيهات الملكية السامية من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، تشكل إطاراً استراتيجياً لتعزيز الأمن الغذائي والمائي في مملكة البحرين، وترسيخ مكانتهما كمقومات للأمن الوطني الشامل. وأوضح الأمين أن هذه التوجيهات تتجاوز المفهوم التقليدي لتوافر السلع إلى بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على مواجهة الأزمات واستباق المخاطر وحماية المصالح الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

وأشار الأمين إلى أن تأكيد جلالة الملك المعظم على مواصلة تعزيز الأمن الغذائي والمائي يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية هذا الملف في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة والتحديات التي تواجه الأسواق العالمية، والتي تؤثر في التجارة الدولية وخطوط الملاحة وتكاليف النقل وأسعار المواد الأولية. وأضاف أن الأمن الغذائي أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وبقدرة الدولة على ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية وحماية المستهلكين والمحافظة على استقرار النشاط التجاري والإنتاجي.

وأشاد الأمين بكفاءة الحكومة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في إدارة ملف الأمن الغذائي، ومتابعة المخزون الاستراتيجي، وتعزيز جهوزية سلاسل الإمداد، والمحافظة على وفرة السلع الأساسية واستمرارية تدفقها إلى السوق المحلية في ظل التحديات الإقليمية والدولية. وأكد أن هذه الجهود تعكس أهمية التخطيط الاستباقي والعمل المؤسسي والتنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يعزز قدرة المملكة على التعامل مع المتغيرات الطارئة ويحد من انعكاساتها على الأسواق والمستهلكين.

ولفت الأمين إلى أن الرؤية الملكية السامية تضع مسؤولية مشتركة أمام السلطتين التنفيذية والتشريعية ومؤسسات القطاع الخاص لمواصلة تطوير منظومة الأمن الغذائي، من خلال تحديث التشريعات ذات الصلة، ورفع كفاءة السياسات التنظيمية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتوفير الحوافز اللازمة لتوسيع الاستثمارات في التخزين الاستراتيجي والتصنيع الغذائي والإنتاج الزراعي والخدمات اللوجستية. وأكد أن ترجمة هذه التوجهات إلى مبادرات تنفيذية مستدامة ستسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوسيع الفرص أمام المستثمرين، ورفع القيمة المضافة للقطاع الغذائي.

وشدد الأمين على أن القطاع الخاص البحريني يمثل شريكاً استراتيجياً في تحقيق الأمن الغذائي، وليس مجرد حلقة تجارية في سلسلة التوريد، إذ يضطلع التجار والمستثمرون والشركات الوطنية بدور مباشر في تنويع مصادر الاستيراد، وتأمين السلع، وإدارة المخازن، وتطوير قدرات التوزيع، والاستثمار في الصناعات الغذائية. وأوضح أن تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص يتطلب استمرار الحوار المؤسسي، وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة تشجع على التوسع في المشاريع الغذائية الاستراتيجية، وتدعم استدامة الأعمال وقدرتها على الاستجابة للأزمات.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من التركيز على ضمان توافر السلع إلى تعزيز القيمة الاقتصادية للقطاع الغذائي، من خلال توسيع التصنيع المحلي، وزيادة الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الصناعات التحويلية، وتطوير حلول التخزين والنقل المبرد، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة المخزون والتنبؤ بالطلب، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار في الزراعة الذكية وتقنيات الإنتاج الغذائي وترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر الغذائي. وأكد أن هذه التوجهات تنسجم مع الرؤية الاقتصادية المستقبلية لمملكة البحرين، وما تستهدفه من تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاقتصاد المعرفي، ورفع الإنتاجية والتنافسية. كما أن تطوير القطاع الغذائي يفتح آفاقاً جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز فرص التوظيف والاستثمار، ويدعم نمو الصناعات الوطنية والصادرات الغذائية، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة واستدامة.

واختتم الأمين تصريحه بتأكيد أن مستقبل الأمن الغذائي في مملكة البحرين والمنطقة يرتبط بتعزيز التكامل الخليجي والعربي، وتوسيع مجالات التعاون في المخزون الاستراتيجي، وتبادل السلع الغذائية، وتنويع مصادر الإمداد، والاستثمار المشترك في المشاريع الزراعية والصناعات الغذائية والبنية التحتية اللوجستية. وشدد على أن التوجيهات الملكية السامية تمثل منطلقاً لمواصلة العمل الوطني المشترك، بما يضمن أمن الغذاء والماء، ويحمي استقرار الأسواق، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات، وصولاً إلى منظومة غذائية مستدامة تحفظ مصالح الوطن والمواطن وتؤمن احتياجات الأجيال المقبلة.

من جانبه، قال عضو لجنة القطاع الغذائي بغرفة تجارة وصناعة البحرين بشار كازروني، إن منظومة الأمن الغذائي في مملكة البحرين تقوم على محاور رئيسة عدة، في مقدمتها ضمان توافر المنتجات الغذائية، والحفاظ على أسعار مقبولة، إلى جانب توفير منتجات ذات جودة عالية. وأوضح أن من أبرز التحديات التي واجهت القطاع في السابق محدودية المناطق والأراضي الصناعية، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في هذا الجانب، مع زيادة عدد المصانع وتوفير الحكومة مزيداً من الأراضي الصناعية وتخصيص مناطق إضافية للأنشطة الإنتاجية، ولا سيما الصناعات الغذائية، كون الأمن الغذائي أحد القطاعات المهمة في المملكة.

وأشار كازروني إلى أن زيادة أعداد المصانع وتوفير مخزون كافٍ من السلع يسهمان في تعزيز توافر المنتجات في السوق المحلية والمحافظة على استقرار أسعارها وضمان وجودها في مختلف الأوقات، مؤكداً أهمية مواصلة التركيز على إنتاج المواد الغذائية الأساسية. وأضاف أن القطاعات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة تشمل ثلاثة مجالات رئيسة، هي الزراعة، واللحوم والدواجن، والأسماك، باعتبارها عناصر أساسية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في البحرين.

وأكد كازروني أن مفهوم الأمن الغذائي لا يقتصر على التصنيع المحلي وحده، بل يشمل منظومة أوسع تعتمد كذلك على التكامل الإقليمي والاستيراد من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى تنامي الترابط والتعاون بين دول الخليج في هذا المجال. وبيّن أن وجود مصنع للمواد الغذائية في إحدى دول مجلس التعاون، مثل المملكة العربية السعودية، يمكن أن يشكل جزءاً من منظومة الأمن الغذائي للبحرين، في ظل التعامل مع دول الخليج باعتبارها منظومة اقتصادية وغذائية مترابطة. وأضاف أن الفترة التي أعقبت جائحة كورونا شهدت نمواً في الاستثمارات الموجهة إلى قطاع الصناعات الغذائية، إلى جانب زيادة اهتمام الحكومات الخليجية بتوسيع القاعدة الصناعية وتعزيز الاعتماد على المنتجات والمصانع الخليجية بدلاً من الاستيراد من خارج المنطقة. وشدد على أن دول مجلس التعاون تمثل منظومة واحدة في هذا الجانب، وأن تعزيز التعاون والتكامل بينها وتسهيل حركة المنتجات والسلع الغذائية يسهم في دعم الأمن الغذائي الخليجي والمحافظة على استدامته.

شارك الخبر: