البحرين
اقتصاد

مقترح نيابي يلزم الشركات بالإبلاغ عن الشواغر الوظيفية.. وغرامات للمخالفين وسط تحفظات

البلاد٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٢ م0 مشاهدة
مقترح نيابي يلزم الشركات بالإبلاغ عن الشواغر الوظيفية.. وغرامات للمخالفين وسط تحفظات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إلزام الشركات بالإبلاغ عن جميع وظائفها الشاغرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد مجلس النواب للتصويت في جلسته القادمة على مقترح بقانون يهدف إلى إلزام الشركات بالإفصاح عن جميع الوظائف الشاغرة لديها، مع فرض غرامات مالية تتراوح بين 200 و500 دينار على الشركات التي لا تلتزم بذلك. يأتي هذا المقترح في ظل توصية من لجنة الخدمات برفضه، ووجود تحفظات من قبل وزارة العمل وغرفة تجارة وصناعة البحرين.

يهدف المقترح، الذي قدمه النائب جلال كاظم، إلى إلزام الشركات الحكومية والخاصة بتقديم قوائم بالوظائف الشاغرة إلى وزارة العمل، ليتم نشرها عبر معرض التوظيف الإلكتروني، مما يسهل على المواطنين البحرينيين الاطلاع على فرص العمل المتاحة والتقدم إليها بشفافية ومساواة.

من جانبها، أوصت لجنة الخدمات برفض تعديل قانون العمل في القطاع الأهلي، معتبرة أن إلزام أصحاب الأعمال بالإبلاغ عن كل وظيفة شاغرة يفرض عليهم أعباء إضافية ويقيد حريتهم في اختيار الموظفين. وأشارت اللجنة إلى أن القوانين الحالية توفر آليات كافية لدعم توظيف البحرينيين، مثل نسب البحرنة المفروضة على القطاعات الاقتصادية وربطها بالمناقصات الحكومية، بالإضافة إلى برامج دعم الأجور والتدريب.

من جهتها، دعت وزارة العمل إلى إعادة النظر في المقترح، محذرة من أن فرض غرامات على الشركات التي لا تبلغ عن شواغرها قد يعيق عملية التوظيف ويحد من مرونة سوق العمل. وأكدت الوزارة على أهمية توفير بيئة عمل جاذبة للاستثمارات والمشروعات الكبرى، لما له من دور في توفير وظائف ذات رواتب مجزية للمواطنين. واستعرضت الوزارة برامج دعم الأجور التي تصل إلى 70% في السنة الأولى، و50% في الثانية، و30% في الثالثة، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل المجانية التي تنفذ بالتعاون مع صندوق العمل “تمكين”.

في المقابل، أبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين رفضها للمقترح، معتبرة أنه يمس حرية أصحاب الأعمال وسلطتهم في اختيار الموظفين، ويفرض قيوداً غير واقعية على التوظيف في القطاع الخاص. تحفظت الغرفة على فرض عقوبات جنائية على أصحاب الأعمال لعدم الرجوع إلى قوائم الباحثين عن عمل لدى الوزارة أو عدم إرسال الوظائف الشاغرة، معتبرة ذلك يثير شبهة عدم الدستورية ولا يتوافق مع قانون تنظيم سوق العمل. وأكدت الغرفة على ضرورة إيجاد حلول عملية لزيادة توظيف البحرينيين بدلاً من فرض غرامات على أصحاب الأعمال دون ضمان تحقيق النتائج المرجوة.

استندت لجنة الخدمات في توصيتها إلى برامج التدريب على رأس العمل، والتدريب مع ضمان التوظيف، والشهادات الاحترافية كأدوات قائمة لتأهيل البحرينيين لشغل الوظائف. كما أشارت إلى الأحكام القانونية التي تربط الزيادة التدريجية في رسوم العمالة الأجنبية بنسب البحرنة، مما يرفع كلفة توظيف الأجانب ويشجع أصحاب الأعمال على اختيار المواطنين. ورغم إقرار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بسلامة المقترح من الناحية الدستورية، تمسكت لجنة الخدمات برفضه، مؤكدة أن السياسات الحالية تحقق التوازن بين احتياجات سوق العمل وحقوق المواطنين. وخلصت اللجنة إلى أن إلزام الشركات بإرسال قوائم الوظائف الشاغرة وفرض غرامات عند المخالفة قد يربك أصحاب الأعمال ويقلص مرونة التوظيف، دون تحقيق نتائج فعلية في زيادة فرص العمل للبحرينيين.

شارك الخبر: