مجلس الشورى البحريني يوافق على مشروع قانون يسمح بإجهاض الأجنة المشوهة والمصابة بإعاقات ذهنية مستعصية


هذا الخبر بعنوان "السماح بإجهاض الأجنة المصابة بتشوهات جسيمة أو إعاقات ذهنية مستعصية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبدت الحكومة البحرينية موافقتها على مشروع قانون تقدم به عدد من أعضاء مجلس الشورى، يجيز إجهاض الأجنة المصابة بتشوهات جسيمة، مع المطالبة بتوسيع نطاق الحالات المشمولة لتشمل الإعاقات الذهنية المستعصية، حتى في الحالات التي يُتوقع فيها أن يكون الجنين قادرًا على الحياة بعد الولادة. ودعت الحكومة إلى توسيع الحالات الطبية التي يجوز فيها إجراء الإجهاض خلال أول 120 يومًا من الحمل، لتشمل التشوهات الجسدية الخطيرة والإعاقات الذهنية التي يتعذر علاجها، وفق ضوابط طبية وقانونية محددة. وبحسب القانون المعمول به حاليًا في البحرين، لا يُسمح بالإجهاض إلا في الحالات التي يشكل فيها استمرار الحمل خطرًا على حياة الأم. ويهدف مشروع القانون إلى السماح بإنهاء الحمل في الحالات التي يعاني فيها الجنين تشوهات جسيمة تهدد حياته أو صحته بعد الولادة. ورأت الحكومة ضرورة توسيع نطاق المشروع ليشمل الحالات التي تثبت فيها الفحوص الطبية إصابة الجنين بتشوهات جسدية خطيرة أو إعاقات ذهنية مستعصية، حتى وإن كان من المتوقع بقاؤه على قيد الحياة بعد الولادة. وتقدم بالمشروع خمسة من أعضاء مجلس الشورى، وهم لينا حبيب قاسم، والنائب الثاني لرئيس المجلس الدكتورة جهاد الفاضل، ودلال الزايد، والدكتورة جميلة السلمان، والدكتور أحمد العريض. وأوضح مقدمو المشروع أن التطور في وسائل الكشف المبكر والفحوص الطبية أظهر قصورًا في أحكام القانون الصادر بالعام 1989، في ظل وجود حالات تواجه الأطباء والنساء الحوامل لا تعالجها النصوص القانونية القائمة بوضوح. وحذرت المذكرة الإيضاحية للمشروع من المعاناة التي قد تواجهها الأسر عند اكتشاف إصابة الجنين بتشوهات خطيرة تجعله غير قادر على البقاء على قيد الحياة، أو تعرضه لمعاناة شديدة بعد الولادة. وأشارت إلى أن بعض الأسر تضطر إلى استكمال الحمل على رغم علمها باحتمال وفاة المولود بعد فترة قصيرة من ولادته، مؤكدة أن وضع أحكام قانونية واضحة من شأنه مساعدة الأسر والأطباء على التعامل مع هذه الحالات، مع إخضاع الإجهاض لضوابط طبية صارمة. وأيدت الحكومة التوجه العام للمشروع، إلا أنها اقترحت إدخال تعديلات على عدد من أحكامه، بهدف توسيع نطاق الحالات المشمولة وتحديد الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة. وبحسب الصياغة الحكومية المقترحة، يشترط قبل السماح بإجراء الإجهاض صدور تقرير من لجنة طبية تضم ثلاثة أطباء استشاريين، هم استشاري في أمراض النساء والولادة، واستشاري في طب الأطفال، واستشاري ثالث في تخصص يتصل بطبيعة الحالة المرضية للجنين. ويتعين أن يتضمن تقرير اللجنة نتائج الفحوص الطبية، وطبيعة التشوه وآثاره المتوقعة، والأسباب الطبية التي تثبت تعذر علاجه أو الشفاء منه. كما اشترطت الحكومة الاستناد إلى أدلة وفحوص طبية معتمدة، وألا يُجرى الإجهاض بعد مرور 120 يومًا من الحمل. ويقتصر إجراء الإجهاض على المستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة المرخصة، تحت إشراف استشاري في أمراض النساء والولادة مرخص له بمزاولة المهنة في مملكة البحرين. وفي ما يتعلق بالموافقة على الإجراء، ينص المشروع على تقديم طلب كتابي من الزوجين، بعد إطلاعهما على نتائج تقرير اللجنة الطبية. غير أن الحكومة اقترحت استثناءات من هذا الشرط، بحيث يُكتفى بطلب الزوجة في حال وفاة الزوج أو غيابه أو تعذر تقديمه الطلب لسبب آخر يقره القانون. كما أجازت، في حال فقدان أي من الزوجين الأهلية القانونية لتقديم الطلب، أن يتولى من يمثله قانونًا تقديمه نيابة عنه. ودعت الحكومة كذلك إلى وضع أحكام أكثر وضوحًا لتنظيم حالات الإجهاض التي تقتضيها ضرورة إنقاذ حياة المرأة الحامل، مع اشتراط الحصول على موافقتها الكتابية قبل إجراء التدخل الطبي. وفي حال فقدان المرأة الأهلية القانونية أو تعذر تعبيرها عن إرادتها لأسباب طبية، يجوز الحصول على موافقة الزوج أو من يمثلها قانونًا. واستثنت الحكومة من ذلك الحالات الطارئة التي تستدعي تدخلًا جراحيًا فوريًا لإنقاذ حياة المرأة الحامل، بحيث يجوز إجراء التدخل دون انتظار الحصول على موافقة كتابية. وأكدت أن قيام العلاقة الزوجية لا يمنح الزوج، بحد ذاته، الحق في اتخاذ القرارات الطبية نيابة عن زوجته، ما دامت تتمتع بالأهلية القانونية لاتخاذ قراراتها بنفسها. واقترحت الحكومة منح رئيس المجلس الأعلى للصحة صلاحية إصدار القرارات المنظمة لعمل اللجان الطبية، والإجراءات الواجب اتباعها في المستشفيات، وآليات التعامل مع الحالات الطارئة. ويتعلق مشروع القانون بتعديل المادة (19) من قانون مزاولة مهنتي الطب البشري وطب الأسنان الصادر بالعام 1989. وأبدت الحكومة موافقتها على مشروع القانون شريطة الأخذ بالتعديلات التي اقترحتها، فيما لا تزال الأحكام الجديدة بحاجة إلى استكمال مراحلها التشريعية قبل دخولها حيز التنفيذ.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد