مبيعات المستثمرين الأجانب في أسواق الخليج تقفز إلى 2.3 مليار دولار.. أعلى مستوى منذ 2019 وسط تراجع التداولات


هذا الخبر بعنوان "2.3 مليار دولار صافي مبيعات الأجانب بالبورصات الخليجية في الربع الثالث.. الأعلى منذ 2019" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق الأسهم الخليجية تحولاً استثمارياً ملحوظاً في الربع الثالث من عام 2026، حيث سجلت صافي مبيعات المستثمرين الأجانب أعلى مستوى فصلي منذ عام 2019. تزامن هذا الارتفاع مع تراجع في أحجام وقيم التداولات في الأسواق السبعة لدول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس تغير شهية المستثمرين وتأثير التطورات الجيوسياسية على قراراتهم الاستثمارية، وفقاً لبيانات أسواق المال الخليجية، وبلومبرغ، وبحوث كامكو إنفست. وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب، من المؤسسات والأفراد، حوالي 2.3 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بـ 298.3 مليون دولار في الربع الثاني، مما يشير إلى اتساع موجة البيع. شملت المبيعات الأجنبية جميع الأسواق الخليجية باستثناء بورصة قطر التي سجلت صافي مشتريات أجنبية بقيمة 10.9 مليون دولار. وتصدرت السوق السعودية قائمة الأسواق من حيث صافي المبيعات الأجنبية، تلتها دبي والكويت وأبوظبي، بينما سجلت مسقط والبحرين مستويات أقل من صافي البيع.
تزامن هذا التحول مع انخفاض إجمالي حجم تداول الأسهم الخليجية بنسبة 12.7% على أساس فصلي، ليصل إلى 83.1 مليار سهم، مقابل 95.2 مليار سهم في الربع الثاني. كما تراجعت القيمة الإجمالية للتداولات بنسبة 14.4% إلى 135 مليار دولار، مقارنة بـ 157.7 مليار دولار في الربع السابق. وتعكس هذه المؤشرات تراجعًا متزامنًا في حجم النشاط وقيمته، وسط أداء متباين للأسواق والقطاعات. حافظ المستثمرون الخليجيون على صافي الشراء خلال الربع، بينما اتجه المستثمرون الأجانب إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية في معظم الأسواق.
السعودية تتصدر المبيعات الأجنبية بـ 1.5 مليار دولار
استحوذت السوق السعودية على النصيب الأكبر من صافي المبيعات الأجنبية في البورصات الخليجية خلال الربع الثالث، حيث سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 1.5 مليار دولار، مقارنة بصافي شراء مماثل تقريبًا في الربع الثاني. وجاءت سوق دبي المالية في المرتبة الثانية بصافي مبيعات أجنبية بلغ 414.3 مليون دولار، تلتها بورصة الكويت بصافي بيع قدره 284.1 مليون دولار، ثم سوق أبوظبي للأوراق المالية بصافي مبيعات بلغ 36.1 مليون دولار. وعلى النقيض، سجلت بورصة مسقط صافي مبيعات أجنبية بقيمة 26.5 مليون دولار، وبلغت المبيعات الصافية في بورصة البحرين 21.8 مليون دولار. وكانت قطر السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت صافي شراء أجنبي بقيمة 10.9 مليون دولار.
على مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام 2026، سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات في خمسة أشهر من أصل تسعة، رغم عودة الشراء خلال فترات متقطعة. وبلغ صافي مبيعاتهم التراكمي في الأسواق الخليجية نحو 1.1 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات بلغ 11.7 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام 2025. وتكشف المقارنة السنوية عن تغير واضح في اتجاه التدفقات الاستثمارية الأجنبية، من صافي شراء قوي في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى صافي بيع خلال الفترة المماثلة من العام الجاري، مما يبرز أهمية متابعة تطورات السيولة الأجنبية إلى جانب مؤشرات الأسعار وأحجام التداول.
المستثمرون الخليجيون يعززون مشترياتهم
على خلاف الاتجاه الأجنبي، حافظ المستثمرون الخليجيون على صافي الشراء في أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الثالث، مسجلين صافي مشتريات بقيمة 173.9 مليون دولار، مقابل 62.4 مليون دولار في الربع الثاني. وجاءت السوق السعودية في مقدمة الأسواق المستقطبة للمشتريات الخليجية، إذ سجلت صافي مشتريات من المستثمرين الخليجيين بقيمة 323.3 مليون دولار، تلاها المستثمرون من أبوظبي بصافي شراء بلغ 27.2 مليون دولار، مما ساهم في تعويض جزء من صافي المبيعات المسجلة في أسواق خليجية أخرى. وفي المقابل، سجل المستثمرون الخليجيون صافي مبيعات في أسواق دبي وقطر والكويت وعُمان خلال الربع الثالث، ما يعكس اختلاف توجهاتهم الاستثمارية بين الأسواق، رغم استمرار صافي الشراء الإجمالي على مستوى المنطقة.
المستثمرون السعوديون يعودون إلى الشراء
شهدت السوق المالية السعودية تحولاً في سلوك المستثمرين المحليين خلال الربع الثالث، إذ سجل المستثمرون السعوديون صافي مشتريات بلغ 5.6 مليار ريال، بعد أن كانوا صافي بائعين بقيمة 5.8 مليار ريال في الربع الثاني. وجاء هذا التحول مدفوعاً بالمستثمرين المؤسسيين، الذين سجلوا صافي مشتريات بلغ 5.9 مليار ريال، في حين ظل المستثمرون الأفراد السعوديون صافي بائعين بقيمة 264.1 مليون ريال. وفي الوقت نفسه، سجل المستثمرون الأجانب من خارج دول مجلس التعاون الخليجي صافي مبيعات بقيمة 6 مليارات ريال، بينما اتجه المستثمرون الخليجيون إلى الشراء بصافي مشتريات بلغ 419.3 مليون ريال.
83.1 مليار سهم إجمالي التداولات.. تراجع في الأسواق السبعة
انخفض إجمالي حجم تداول الأسهم في الأسواق الخليجية بنسبة 12.7% على أساس ربع سنوي، ليصل إلى 83.1 مليار سهم في الربع الثالث، مقابل 95.2 مليار سهم في الربع الثاني. وشمل التراجع أسواق المال الخليجية السبعة كافة، إذ تراجعت أحجام التداول في بورصة البحرين بنسبة 28.3%، من 0.19 مليار سهم إلى 0.14 مليار سهم. وجاءت قطر في المرتبة التالية بتراجع نسبته 18.2%، فيما انخفضت أحجام التداول في أبوظبي بنسبة 14.5%، وفي الكويت بنسبة 13.4%. كما سجلت السعودية ودبي ومسقط انخفاضاً في حجم الأسهم المتداولة. ولم يقتصر التراجع على عدد الأسهم المتداولة، بل امتد إلى القيمة الإجمالية للتداولات، التي انخفضت بنسبة 14.4% لتبلغ 135 مليار دولار في الربع الثالث، مقارنة مع 157.7 مليار دولار في الربع الثاني. وتصدرت السوق السعودية التراجع من حيث القيمة المطلقة، إذ انخفضت قيمة التداولات من 86.4 مليار دولار في الربع الثاني إلى 73.8 مليار دولار في الربع الثالث. كما تراجعت قيمة التداولات في سوق دبي المالية من 14.4 مليار دولار إلى 10.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
«الراجحي» يتصدر الأسهم الأكثر تداولًا بـ 6.6 مليار دولار
حافظت الشركات السعودية والإماراتية على حضورها القوي ضمن قائمة الأسهم العشرة الأعلى قيمة للتداول في الأسواق الخليجية خلال الربع الثالث. وضمت القائمة خمس شركات مدرجة في السوق السعودية، وأربع شركات مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركة واحدة مدرجة في سوق دبي المالية. وبلغ إجمالي قيمة التداولات على الأسهم العشرة نحو 28.8 مليار دولار خلال الربع الثالث، فيما تصدر مصرف الراجحي القائمة بقيمة تداول بلغت 6.6 مليار دولار. وجاءت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» في المرتبة الثانية بقيمة 3.7 مليار دولار، تلتها شركة إعمار العقارية بقيمة تداول بلغت 3.6 مليار دولار.
القطاع المصرفي يتصدر قيمة التداول رغم التراجع
استحوذ القطاع المصرفي على الحصة الأكبر من قيمة التداول في الأسواق الخليجية خلال الربع الثالث، رغم انخفاض قيمة التداول فيه بنسبة 10.6% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 30.6 مليار دولار. وتصدر مصرف الراجحي نشاط التداول المصرفي بقيمة بلغت 6.6 مليار دولار، تلاه البنك الأهلي السعودي بقيمة 2.6 مليار دولار، ثم مصرف الإنماء بقيمة 1.9 مليار دولار. وكان قطاع العقارات الأكثر تراجعاً بنسبة 17%، تلاه قطاع النقل بانخفاض نسبته 7%، ثم قطاع المواد الأساسية بنسبة 3%.
السيولة واتجاهات المستثمرين تحت المجهر
تقدم بيانات الربع الثالث صورة لأسواق خليجية تتراجع فيها أحجام التداول وقيمته، بالتزامن مع ارتفاع صافي المبيعات الأجنبية، في حين حافظ المستثمرون الخليجيون على صافي الشراء، وعاد المستثمرون السعوديون إلى الشراء بدعم من المؤسسات. وتظل السوق السعودية صاحبة الوزن الأكبر في قيمة التداولات الخليجية، كما تستحوذ شركاتها على نصف قائمة الأسهم العشرة الأعلى تداولاً، فيما يبرز الحضور الإماراتي بقوة ضمن القائمة نفسها. وفي المحصلة، فإن قراءة أداء الأسواق الخليجية لا تعتمد على حركة المؤشرات وحدها، بل تتطلب متابعة التدفقات الأجنبية والمحلية والخليجية، وأحجام التداول وقيمته، وتوزيع السيولة بين القطاعات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد